علي بن الحسن الطبرسي
283
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
لهما قولا كريما ) * ( 1 ) قال : فإن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك منك قول كريم ، قال : * ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) * ( 2 ) قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يديك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما ( 3 ) . « 855 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن من حق الوالدين على ولدهما أن يقضي ديونهما ويوفي نذورهما ولا يستسب لهما ، فإذا فعل ذلك كان بارا وإن كان عاقا لهما في حياتهما ، وإن لم يقض ديونهما ولم يوف نذورهما واستسب لهما كان عاقا وإن كان بارا في حياتهما ( 4 ) . « 856 » - قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوصي الشاهد من أمتي والغائب ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ببر الوالدين ، وإن سافر أحدهم في ذلك سنتين ، فإن ذلك من أمر الدين ( 5 ) . « 857 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، بايعني على الإسلام ، فقال : أن تقتل أباك ؟ فكف الأعرابي يده ، وأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القوم يحدثهم ، فعاد الأعرابي بالقول فأجابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمثل الأول ، فكف الأعرابي يده ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القوم يحدثهم ، ثم عاد الأعرابي ، فقال : أن تقتل أباك ؟ فقال : نعم ، فبايعه ، ثم قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الآن حين لم * ( يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) * ( 6 ) إني لا آمر بعقوق الوالدين ولكن صاحبهما في
--> ( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 23 . ( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 24 . ( 3 ) الكافي : 2 / 157 / 1 ، تفسير العياشي : 2 / 285 ، الفقيه : 4 / 407 / 5883 . ( 4 ) البحار : 79 / 65 / 9 . ( 5 ) الكافي : 2 / 151 / 5 ، عدة الداعي : 80 ، في نسخة ألف " الوالدين بدل الدين " . ( 6 ) التوبة ( 9 ) : 16 .